السيد تقي الطباطبائي القمي

504

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

« قوله قدس سره : ولو بضميمة عدم القول بالفصل . . . » لا موقع لحرف الوصل في المقام فان الظاهر من كلامه ان مقتضى استصحاب الضمان تحققه حتى بعد التصدق في صورة كون اليد ابتداءً يد ضمان وببركة عدم الفصل نلتزم بالضمان بعد التصدق فيما لم تكن اليد يد ضمان فلا بد من حذف ( لو ) الوصلية هذا ولكن الحق كما سبق منا عدم الضمان إذ المفروض ان التصدق يتحقق بحكم من الشارع وهو ولي الكل في الكل فلاحظ . « قوله قدس سره : ان لم نتعد . . . » لا يبعد أن تكون ( لم ) الجازمة زائدة لان وجودها يخل بالمقصود فان المقصود الاستدلال بذلك الخبر على الضمان على الاطلاق فيتوقف على التعدي لا عدم التعدي فوجود الجازم يخل فلاحظ . الا ان يقال : ان الاستدراك الموجود في كلام الماتن يقتضي عدم زيادة الجازم ، فنقول يستفاد من خبر الوديعة ان الصدقة مع الضمان حكم لمطلق صورة اليأس عن المالك لكن التقريب المذكور مرجعه إلى التناقض . وصفوة القول : ان المستفاد من الحديث اما الاطلاق واما بيان حكم المورد الخاص فعلى الأول يكون الجازم زائدا ، وأما على الثاني فلا مجال للاستدراك . الجهة الحادي عشرة : انه لو مات المالك فهل يرث وارثه بأن يقوم مقامه في الخيار بين الامضاء والرد ؟ أما على مسلكنا فلا مجال لهذا الكلام وأما على مسلك الماتن قدس سره فلا دليل على الإرث كما في المتن فإنه حكم متعلق بالمالك الذي تلف عنه المال وانتقال الحق المذكور إلى الوارث لا دليل عليه . وان شئت قلت : ان الحق كان متعلقا بالعين وقد انتقلت العين إلى المتصدق